سفيان؟ فقال: كل من حكى عن سفيان في هذا حكاية كان يستثنى، قال: وقال وَكِيع عن سفيان: الناس عندنا مؤمنون في الأحكام والمواريث؟ ولا ندري ما هم عند اللّه. قلت لأبي عبد اللّّه: فأنت بأي شيء تقول؟ فقال: نحن نذهب إلى الاستثناء.
قلت لأبي عبد اللّه: فأما إذا قال: أنا مسلم فلا يستثنى ؟ فقال: نعم، لا يستثنى إذا قال: أنا مسلم، قلت لأبي عبد اللّّه: أقول: هذا مسلم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"، وأنا أعلم أنه لا يسلم الناس منه، فذكر حديث مَعْمَر عن الزهري، فنرى أن الإسلام الكلمة والإيمان العمل، قال أبو عبد اللّّه: حدثناه عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، قيل لأبي عبد الله: فنقول: الإيمان يزيد وينقص ؟ فقال: حديث النبي صلى الله عليه وسلم يدل على ذلك، فذكر قوله: "أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال كذا، أخرجوا من كان في قلبه مثقال كذا" فهو يدل على ذلك وذكر عند أبي عبد اللّه عيسى الأحمر، وقوله في الإرجاء فقال: نعم، وذلك خبيث القول، وقال أبو عبد الله: حدثنا مُؤَمَّل، حدثنا حماد بن زيد، سمعت هشاماً يقول: كان الحسن ومحمد يقولان: مسلم. ويهابان: مؤمن.
قلت لأبي عبد اللّّه: رواه غير سُوَيْد؟ قال: ما علمت بذلك، وسمعت أبا عبد اللّّه يقول:الإيمان قول وعمل. قلت لأبي عبد اللّّه:فالحديث الذي يروى: "أعتقها فإنها مؤمنة" قال: ليس كل أحد يقول: إنها مؤمنة، يقولون: أعتقها. قال: ومالك سمعه من هذا الشيخ هلال بن علي لا يقول: "فإنها مؤمنة"