First Previous Next Last
وقال‏:‏ ‏{‏وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ‏}‏ ‏[‏يونس‏:‏2‏]‏‏.‏ وقد وصف الخليل ومن اتبعه بالإيمان كقوله‏:‏ ‏{‏فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ‏}‏ ‏[‏العنكبوت‏:‏26‏]‏، ووصفه بذلك فقال‏:‏ ‏{‏فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ}‏ ‏[‏الأنعام‏:‏81‏:‏ 83‏]‏، ووصفه بأعلى طبقات الإيمان، وهو أفضل البرية بعد محمد صلى الله عليه وسلم‏.‏ والخليل إنما دعا بالرزق للمؤمنين خاصة فقال‏:‏‏ {‏وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏126‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏128‏]‏ ‏{‏وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ‏}‏ ‏[‏يونس‏:‏84‏]‏ بعد قوله‏:‏ ‏{‏فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ ‏}‏ ‏[‏يونس‏:‏83 ‏]‏، وقال‏:‏‏ {‏وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ‏}‏ ‏[‏يونس‏:‏87‏]‏، وقد ذكرنا البشرى المطلقة للمسلمين في قوله‏:‏ ‏{‏وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ‏}‏ ‏[‏النحل‏:‏89‏]‏‏.‏
وقد وصف اللّه السحرة بالإسلام والإيمان معاً، فقالوا‏:‏ ‏{‏آمَنَّا بِرِبِّ الْعَالَمِينَ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏121، 122‏]‏، وقالوا‏:‏ ‏{‏وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءتْنَا‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 126‏]‏، وقالوا‏:‏ ‏{‏إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَن كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ‏}‏ ‏[‏الشعراء‏:‏51‏]‏ وقالوا‏:‏ ‏{‏رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏126‏]‏، ووصف اللّه أنبياء بني إسرائيل بالإسلام في قوله‏:‏ ‏{‏إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ‏}‏ ‏[‏المائدة‏:‏44‏]‏،