First Previous Next Last
وتمام الحديث‏:‏ فأي الإسلام أفضل‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده‏"‏ قال‏:‏ يا رسول اللّّه، أي المؤمنين أكمل إيماناً‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏أحسنهم خُلُقاً‏"‏ قال‏:‏ يا رسول اللّّه، أي القتل أشرف‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏من أرِيقَ دَمُهُ، وعُقِرَ جَوَادُهُ‏"‏ قال‏:‏ يا رسول اللّه، فأي الجهاد أفضل‏؟‏ قال‏:‏‏ "‏الذين جاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل اللّّه‏"‏‏.‏ قال‏:‏ يا رسول اللّه، فأي الصدقة أفضل‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏جُهْدِ المُقِلِّ‏"‏‏.‏ قال‏:‏ يا رسول اللّه، فأي الصلاة أفضل‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏طول القُنُوت‏"‏‏.‏ قال‏:‏ يا رسول اللّه، فأي الهجرة أفضل‏؟‏ قال‏:‏‏ "‏من هَجَرَ السُّوءَ‏"‏‏.‏ وهذا محفوظ عن عبيد بن عمير، تارة يروى مرسلاً، وتارة يروى مسنداً، وفي رواية‏:‏ أي الساعات أفضل‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏جَوْفَ الليل الغَابِر‏"‏ وقوله‏:‏ ‏"‏أفضل الإيمان السماحة والصبر‏"‏ يروى من وجه آخر عن جابر عن النبي صلىالله عليه وسلم ‏.‏
وهكذا في سائر الأحاديث، إنما يفسر الإسلام بالاستسلام للّه بالقلب مع الأعمال الظاهرة، كما في الحديث المعروف الذي رواه أحمد عن بَهْز بن حكيم عن أبيه عن جده؛ أنه قال‏:‏ واللّه يا رسول اللّه، ما أتيتك حتى حلفت عدد أصابعي هذه ألا آتيك، فبالذي بعثك بالحق ما بعثك به‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏الإسلام‏"‏‏.‏ قال‏:‏ وما الإسلام‏؟‏ قال‏:‏‏ "‏أن تسلم قلبك للّه وأن توجه وجهك إلى اللّه، وأن تصلي الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، أخوان نصيران، لا يقبل اللّه من عبد أشرك بعد إسلامه‏"‏‏.‏وفي رواية قال‏:‏‏ "‏أن تقول‏:‏ أسلمت وجهي للّه وتخليت، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وكل مسلم على مسلم مُحَرَّم‏"‏ وفي لفظ تقول‏:‏ ‏"‏أسلمت نفسي للّه، وخليت وجهي إليه‏"‏‏.‏وروى محمد بن نصر من حديث خالد