رمضان متعمداً فقد كفر. وقال سعيد بن جُبَيْر: من ترك الصلاة متعمداً فقد كفر باللّه. ومن ترك الزكاة متعمداً فقد كفر باللّه. ومن ترك صوم رمضان متعمداً فقد كفر باللّه. وقال الضحاك: لا ترفع الصلاة إلا بالزكاة، وقال عبد اللّه بن مسعود: من أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة فلا صلاة له. رواهن أسد بن موسى.
وقال عبد اللّه بن عمرو: من شرب الخمر ممسياً أصبح مشركاً، ومن شربه مصبحاً أمسى مشركاً. فقيل لإبراهيم النَّخَعِي: كيف ذلك؟ قال: لأنه يترك الصلاة. قال أبو عبد اللّه الأخنس في كتابه: من شرب المسكر فقد تعرض لترك الصلاة، ومن ترك الصلاة فقد خرج من الإيمان. ومما يوضح ذلك أن جبريل لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام والإيمان والإحسان، كان في آخر الأمر بعد فرض الحج، والحج إنما فرض سنة تسع أو عشر.
وقد اتفق الناس على أنه لم يفرض قبل ست من الهجرة، ومعلوم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمر الناس بالإيمان. ولم يبين لهم معناه إلى ذلك الوقت، بل كانوا يعرفون أصل معناه وهذه المسائل لبسطها موضع آخر.
والمقصود هنا أن من نفى عنه الرسول اسم [الإيمان] أو [ الإسلام] فلابد أن يكون قد ترك بعض الواجبات فيه وإن بقى بعضها؛ ولهذا كان الصحابة والسلف يقولون: إنه يكون في العبد إيمان ونفاق، قال أبو داود السجستاني: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا وَكِيع، عن الأْعمش، عن شقيق، عن أبي المِقْدَام، عن