إيمانك بغيره من الكتب إقرارُك به بالقلب واللسان، وإيمانك بالفرقان إقرارُك به واتباعك ما فيه.
وأما قوله: [ورسله] فأن تؤمن بما سمى اللّه في كتابه من رسله، وتؤمن بأن للّه سواهم رسلاً وأنبياء لا يعلم أسماءهم إلا الذي أرسلهم، وتؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم وإيمانك به غير إيمانك بسائر الرسل. إيمانك بسائر الرسل إقرارك بهم، وإيمانك بمحمد إقرارك به وتصديقك إياه دائباً على ما جاء به، فإذا اتبعت ما جاء به أديت الفرائض وأحللت الحلال وحرمت الحرام، ووقفت عند الشبهات، وسارعت في الخيرات. وأما قوله: [واليوم الآخر] فأن تؤمن بالبعث بعد الموت والحساب والميزان، والثواب والعقاب، والجنة والنار، وبكل ما وصف اللّه به يوم القيامة. وأما قوله: [وتؤمن بالقدر خيره وشره] فأن تؤمن بأن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولا تقل:لو كان كذا لم يكن كذا، ولولا كذا وكذا لم يكن كذا وكذا، قال: فهذا هو الإيمان باللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.