First Previous Next Last
الخلاف ولا يجزم به‏.‏ وكان إذا قرن بينهما تارة يقول‏:‏ الإسلام الكلمة، وتارة لا يقول ذلك، وكذلك التكفير بترك المباني، كان تارة يكفر بها حتى يغضب، وتارة لا يكفر بها‏.‏ قال الميموني‏:‏ قلت‏:‏ يا أبا عبد الله، تفرق بين الإسلام والإيمان‏؟‏ قال‏:‏ نعم‏.‏ قلت‏:‏ بأي شيء تحتج‏؟‏ قال‏:‏ عامة الأحاديث تدل على هذا، ثم قال‏:‏ ‏"‏لايزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن‏"‏، وقال الله تعالى‏:‏‏ {‏قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا‏}‏ ‏[‏الحجرات‏:‏14‏]‏‏.‏ قال‏:‏ وحماد بن زيد يفرق بين الإسلام والإيمان‏.‏ قال‏:‏ وحدثنا أبو سلمة الخزاعي قال‏:‏ قال مالك وشريك، وذكر قولهم وقول حماد بن زيد‏:‏ فرق بين الإسلام والإيمان‏.‏
قال أحمد‏:‏ قال لي رجل‏:‏ لو لم يجئنا في الإيمان إلا هذا لكان حسنًا‏.‏ قلت لأبي عبد الله‏:‏ فتذهب إلى ظاهر الكتاب مع السنن‏؟‏ قال‏:‏ نعم‏.‏ قلت‏:‏ فإذا كانت المرجئة يقولون‏:‏ إن الإسلام هو القول‏.‏ قال‏:‏ هم يصيرون هذا كله واحدًا، ويجعلونه مسلمًا ومؤمنًا شيئًا واحدًا علي إيمان جبريل ومستكمل الإيمان‏.‏ قلت‏:‏ فمن هاهنا حجتنا عليهم‏؟‏ قال‏:‏ نعم، فقد ذكر عنه الفرق مطلقًا واحتجاجه بالنصوص‏.‏
وقال صالح بن أحمد‏:‏سئل أبي عن الإسلام والإيمان، قال‏:‏قال ابن أبي ذئب‏:‏ الإسلام‏:‏ القول، والإيمان‏:‏ العمل‏.‏قيل له‏:‏ما تقول أنت‏؟‏ قال‏:‏ الإسلام غير الإيمان، وذكر حديث سعد، وقول النبي صلى الله عليه وسلم‏.