First Previous Next Last
أسلمت، وبك آمنت‏"‏، ولما بين النبي صلى الله عليه وسلم خاصة كل منهما قال‏:‏‏ "‏المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس علي دمائهم وأموالهم‏"‏، ومعلوم أن السلامة من ظلم الإنسان غير كونه مأمونًا على الدم والمال، فإن هذا أعلى، والمأمون يسلم الناس من ظلمه وليس من سلموا من ظلمه يكون مأمونًا عندهم‏.‏
قال محمد بن نصر‏:‏ فمن زعم أن الإسلام هو الإقرار، وأن العمل ليس منه، فقد خالف الكتاب والسنة، وهذا صحيح؛ فإن النصوص كلها تدل على أن الأعمال من الإسلام، قال‏:‏ ولا فرق بينه وبين المرجئة؛ إذ زعمت أن الإيمان إقرار بلا عمل‏.‏
فيقال‏:‏ بل بينهما فرق، وذلك أن هؤلاء الذين قالوه من أهل السنة كالزهري ومن وافقه يقولون‏:‏ الأعمال داخلة في الإيمان، والإسلام عندهم جزء من الإيمان والإيمان عندهم أكمل، وهذا موافق للكتاب والسنة‏.‏ ويقولون‏:‏ الناس يتفاضلون في الإيمان وهذا موافق للكتاب والسنة، والمرجئة يقولون‏:‏ الإيمان بعض الإسلام والإسلام أفضل، ويقولون‏:‏ إيمان الناس متساو فإيمان الصحابة وأفجر الناس سواء، ويقولون‏:‏ لا يكون مع أحد بعض الإيمان دون بعض، وهذا مخالف للكتاب والسنة‏.‏
وقد أجاب أحمد عن هذا السؤال كما قاله في إحدى روايتيه‏:‏ إن الإسلام هو الكلمة قال الزهري‏:‏ فإنه تارة يوافق من قال ذلك، وتارة لا يوافقه،