First Previous Next Last
قال عمر بن الخطاب‏:‏ونظراؤهم‏.‏ وهذا ثابت عن عمر، وروي ذلك عنه مرفوعًا‏.‏ وكذلك قال ابن عباس‏:‏ وأشباههم‏.‏ وكذلك قال قتادة والكلبي‏:‏ كل من عمل بمثل عملهم؛ فأهل الخمر مع أهل الخمر، وأهل الزنا مع أهل الزنا‏.‏ وعن الضحاك ومقاتل‏:‏ قرناؤهم من الشياطين؛ كل كافر معه شيطانه في سلسلة، وهذا كقوله‏:‏ ‏{وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ}‏ ‏[‏التكوير‏:‏7 ‏]‏‏.‏ قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ‏:‏ الفاجر مع الفاجر، والصالح مع الصالح‏.‏ قال ابن عباس‏:‏ وذلك حين يكون الناس أزواجًا ثلاثة‏.‏ وقال الحسن وقتادة‏:‏ ألحق كل امرئ بشيعته؛ اليهودي مع اليهود، والنصراني مع النصارى‏.‏ وقال الربيع بن خثيم‏:‏ يحشر المرء مع صاحب عمله، وهذا كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم لما قيل له‏:‏ الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم، قال‏:‏ ‏"‏المرء مع من أحب‏"‏، وقال‏:‏‏ "‏ الأرواح جنود مجندة؛ فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف‏"‏‏.‏ وقال‏:‏‏ "‏المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل‏"‏‏.‏
وزوج الشيء نظيره، وسمى الصنف زوجًا؛ لتشابه أفراده، كقوله‏:‏ ‏{‏أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ}‏ ‏[‏الشعراء‏:‏7‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ‏}‏ ‏[‏الذاريات‏:‏49‏]‏‏.‏ قال غير واحد من المفسرين‏:‏ صنفين ونوعين مختلفين‏:‏ السماء والأرض، والشمس والقمر، والليل والنهار، والبر والبحر، والسهل والجبل، والشتاء والصيف، والجن والإنس، والكفر والإيمان، والسعادة والشقاوة، والحق والباطل، والذكر والأنثى، والنور والظلمة، والحلو والمر، وأشباه ذلك،