First Previous Next Last
على أصلها حتى يكون انجعافها مرة واحدة‏"‏‏.‏
وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا هم ولا حزن ولا غم ولا أذى حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه‏"‏‏.‏
وفي حديث سعد بن أبي وقاص‏:‏ ‏"‏قلت يا رسول الله‏:‏ أي الناس أشد بلاء قال‏:‏ الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه وإن كان في دينه رقة خفف عنه ولا يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشي على الأرض وليس عليه خطيئة‏"‏‏.‏ رواه أحمد والترمذي غيرهما وقال‏:‏ المرض حطة يحط الخطايا عن صاحبه كما تحط الشجرة اليابسة ورقها‏.‏
والأحاديث في هذا الباب كثيرة فمن سلم من أجناس الظلم الثلاثة كان له الأمن التام والاهتداء التام ومن لم يسلم من ظلمه نفسه كان له الأمن والاهتداء مطلقا بمعنى أنه لابد أن يدخل الجنة كما وعد بذلك في الآية الأخرى‏.‏
وقد هداه إلى الصراط المستقيم الذي تكون عاقبته فيه إلى الجنة ويحصل له من نقص الأمن والاهتداء بحسب ما نقص من إيمانه بظلمه نفسه وليس مراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله إنما هو الشرك إن من لم يشرك الشرك الأكبر يكون له الأمن التام لاهتداء التام؛ فإن أحاديثه الكثيرة مع نصوص القرآن تبين أن أهل الكبائر معرضون للخوف لم يحصل لهم الأمن التام ولا الاهتداء التام الذي يكونون به مهتدين إلى الصراط المستقيم صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، من غير عذاب يحصل لهم بل معهم أصل الاهتداء إلى