وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان، وإذا عاهد غدر" وفي الصحيحين أيضًا عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الإيمان بضع وستون أو بضع وسبعون شعبة، أعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان" فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن من كان فيه خصلة من هذه الخصال ففيه خصلة من النفاق حتى يدعها، وقد ثبت في الصحيحين أنه قال لأبى ذر وهو من خيار المؤمنين : "إنك امرؤ فيك جاهلية" فقال: يا رسول الله، أعلى كبر سني ؟! قال: "نعم"!.
وثبت في الصحيح عنه أنه قال:"أربع في أمتى من أمر الجاهلية: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والنياحة على الميت، والاستسقاء بالنجوم" وفي الصحيحين عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان" وفي صحيح مسلم: "وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم" وذكر البخارى عن ابن أبى مُليْكةَ قال: أدركت ثلاثين من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه، وقد قال الله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ وَلْيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُواْ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ قَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوِ ادْفَعُواْ قَالُواْ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لاَّتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ} [ آل عمران: 166، 167 ] فقد جعل هؤلاء إلى