First Previous Next Last
أقواله كلها لغو لا يتعلق بها حكم شرعي، ولا ثواب ولا عقاب‏.‏ بخلاف الصبى المميز فإن له أقوالًا معتبرة في مواضع بالنص والإجماع‏.‏ وفي مواضع فيها نزاع ‏.‏
وإذا كان المجنون لا يصح منه الإيمان ولا التقوى ولا التقرب إلى الله بالفرائض والنوافل، وامتنع أن يكون وليًا لله، فلا يجوز لأحد أن يعتقد أنه ولي لله؛ لا سيما أن تكون حجته على ذلك إما مكاشفة سمعها منه، أو نوع من تصرف، مثل أن يراه قد أشار إلى واحد فمات أو صرع، فإنه قد علم أن الكفار والمنافقين  من المشركين وأهل الكتاب  لهم مكاشفات وتصرفات شيطانية كالكهان والسحرة وعباد المشركين وأهل الكتاب، فلا يجوز لأحد أن يستدل بمجرد ذلك على كون الشخص وليًا لله وإن لم يعلم منه ما يناقض ولاية الله، فكيف إذا علم منه ما يناقض ولاية الله ‏؟‏‏!‏ مثل أن يعلم أنه لا يعتقد وجوب اتباع النبي صلى الله عليه وسلم باطنًا وظاهرًا، بل يعتقد أنه يتبع الشرع الظاهر دون الحقيقة الباطنة‏.‏ أو يعتقد أن لأولياء الله طريقًا إلى الله غير طريق الأنبياء  عليهم السلام  أو يقول‏:‏ إن الأنبياء ضيقوا الطريق أو هم على قدوة العامة دون الخاصة ونحو ذلك مما يقوله بعض من يدعى الولأية، فهؤلاء فيهم من الكفر ما يناقض الإيمان.‏ فضلا عن ولاية الله عز وجل‏.‏ فمن احتج بما يصدر عن أحدهم من خرق عادة على ولأيتهم كان أضل من اليهود والنصارى ‏.‏