First Previous Next Last
صلى الله عليه وسلم أنه سئل‏:‏ أي الناس أفضل ‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏أتقاهم‏"‏‏.‏ قيل له‏:‏ ليس عن هذا نسألك‏.‏ فقال‏:‏ ‏"‏يوسف نبى الله ابن يعقوب نبى الله ابن إسحاق نبى الله ابن إبراهيم خليل الله‏"‏‏.‏ فقيل له‏:‏ ليس عن هذا نسألك‏.‏ فقال‏:‏ ‏"‏عن معادن العرب تسألوني‏؟‏ الناس معادن كمعادن الذهب والفضة‏.‏ خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا‏"‏‏.‏
فدل الكتاب والسنة أن أكرم الناس عند الله أتقاهم ‏.‏
وفي السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏لا فضل لعربى على عجمى ولا لعجمى على عربى ولا لأسود على أبيض ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى‏.‏ كلكم لآدم وآدم من تراب‏"‏‏.
وعنه  أيضًا  صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏‏"‏إن الله تعالى أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء، الناس رجلان‏:‏ مؤمن تقي، وفاجر شقي‏"‏‏.‏
فمن كان من هذه الأصناف أتقى لله فهو أكرم عند الله، وإذا استويا في التقى استويا في الدرجة
ولفظ ‏[‏الفقر‏]‏ في الشرع يراد به الفقر من المال، ويراد به فقر المخلوق إلى خالقه كما قال تعالى‏:‏ ‏{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ‏}‏ ‏[‏ التوبة‏:‏60 ‏]‏،