به قلبه عن ربه، وسلم إليه جميع ما يفعله، ومنهم من إذا رآه قد قال أو فعل ما ليس بموافق للشرع أخرجه عن ولاية الله بالكلية وإن كان مجتهدًا مخطئًا، وخيار الأمور أوساطها وهو ألا يجعل معصومًا ولا مأثومًا إذا كان مجتهدًا مخطئًا، فلا يتبع في كل ما يقوله، ولا يحكم عليه بالكفر والفسق مع اجتهاده.
والواجب على الناس اتباع مع بعث الله به رسوله، وأما إذا خالف قول بعض الفقهاء، ووافق قول آخرين لم يكن لأحد أن يلزمه يقول المخالف ويقول: هذاخالف الشرع .
وقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله علية وسلم أنه قال: "قد كان في الأمم قبلكم محدَّثون، فإن يكن في أمتي أحد فعمر منهم" وروى الترمذي وغيره عن النبي صلى الله علية وسلم أنه قال: "لو لم أبعث فيكم لبعث فيكم عمر" وفي حديث آخر: "إن الله ضرب الحق على لسان عمر وقلبه"، وفيه: "لو كان نبى بعدى لكان عمر"، وكان على بن أبى طالب رضي الله عنه يقول: ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر. ثبت هذا عنه من رواية الشعبى. وقال ابن عمر: ما كان عمر يقول في شيء: إني لأراه كذا، إلا كان كما يقول. وعن قيس بن طارق قال: كنا نتحدث أن عمر ينطق على لسانه ملك. وكان عمر يقول: