First Previous Next Last
باتباعهم؛ بل إما أن يكون كافرًا، وإما أن يكون مفرطًا في الجهل ‏.‏
وهذا كثير في كلام المشايخ كقول الشيخ أبى سليمان الدارانى‏:‏ إنه ليقع في قلبى النكتة من نكت القوم فلا أقبلها إلا بشاهدين‏:‏ الكتاب والسنة ‏.‏
وقال أبو القاسم الجنيد رحمة الله عليه‏:‏ علمنا هذا مقيد بالكتاب والسنة، فمن لم يقرأ القرآن ويكتب الحديث لا يصلح له أن يتكلم في علمنا‏.‏ أو قال‏:‏ لا يقتدى به‏.‏ وقال أبو عثمان النيسابورى‏:‏ من أمر السنة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة، ومن أمر الهوى على نفسه قولًا وفعلًا نطق بالبدعة؛ لأن الله تعالى يقول في كلامه القديم ‏{وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا‏}‏ ‏[‏ النور‏:‏ 54 ‏]‏ وقال أبو عمرو بن نجيد‏:‏ كل وجد لا يشهد له الكتاب والسنة فهو باطل ‏.‏
وكثير من الناس يغلط في هذا الموضع فيظن في شخص أنه ولى لله، ويظن أن ولى الله يقبل منه كل ما يقوله ويسلم إليه كل ما يقوله ويسلم إليه كل ما يفعله وإن خالف الكتاب والسنة فيوافق ذلك الشخص له، ويخالف ما بعث الله به رسوله الذي فرض الله على جميع الخلق تصديقه فيما أخبر، وطاعته فيما أمر، وجعله الفارق بين أوليائه وأعدائه، وبين أهل الجنة وأهل النار، وبين السعداء والأشقياء