المسند وصححه الترمذى عن عدى بن حاتم في تفسيره هذه الآية لما سأل النبي صلى الله علية وسلم عنها فقال: ما عبدوهم؛ فقال النبي صلى الله علية وسلم: "أحلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال فأطاعوهم، وكانت هذه عبادتهم إياهم"، ولهذا قيل في مثل هؤلاء: إنما حرموا الوصول بتضييع الأصول، فإن أصل الأصول تحقيق الإيمان بما جاء به الرسول صلى الله علية وسلم فلا بد من الإيمان بالله ورسوله وبما جاء به الرسول صلى الله علية وسلم، فلا بد من الإيمان بأن محمدًا رسول صلى الله علية وسلم إلى جميع الخلق إنسهم وجنهم، وعربهم وعجمهم، علمائهم وعبادهم ملوكهم وسوقتهم، وإنه لا طريق إلى الله عز وجل لأحد من الخلق إلا بمتابعته باطنًا وظاهرًا، حتى لو أدركه موسى وعيسى وغيرهما من الأنبياء لوجب عليهم اتباعه كما قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [ آل عمران:81 ،82]
قال ابن عباس رضي الله عنهما : ما بعث الله نبيًا إلا أخذ عليه الميثاق لئن بعث محمد وهو حى ليؤمنن به ولينصرنه، وأمره أن يأخذ على أمتى الميثاق لئن بعث محمد وهم أحياء ليؤمنن به ولينصرنه، وقد قال