First Previous Next Last
الفروسية بين الشجاع والجبان، وكما أنه يجب الفرق بين النبي الصادق وبين المتنبئ الكذاب، فيفرق بين محمد الصادق الأمين رسول رب العالمين وموسى والمسيح وغيرهم، وبين مسيلمة الكذاب، والأسود العنسى، وطليحة الأسدى، والحارث الدمشقى، وباباه الرومى، وغيرهم من الكذابين، وكذلك يفرق بين أولياء الله المتقين وأولياء الشيطان الضالين‏.‏
فصل
و‏[‏الحقيقة‏]‏، حقيقة الدين  دين رب العالمين  هي ما اتفق عليها الأنبياء والمرسلون، وإن كان لكل منهم شرعة ومنهاج‏.‏ ف ‏[‏الشرعة‏]‏ هي الشريعة، قال الله تعالى‏:‏ {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا‏}‏ ‏[‏المائدة‏:‏48‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيئًا وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ‏}‏ ‏[‏ الجاثية‏:‏ 18، 19 ‏]‏ ‏.‏
و‏[‏المنهاج‏]‏ هو الطريق، قال تعالى‏:‏ ‏{وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا‏}‏ ‏[‏الجن‏:‏ 16، 17 ‏]‏ ‏.