فإذا ادعى المدعي أن محمدًا صلى الله عليه وسلم إنما علم هذه الأمور الظاهرة دون حقائق الإيمان، وأنه لا يأخذ هذه الحقائق عن الكتاب والسنة، فقد ادعى أن بعض الذي آمن به مما جاء به الرسول دون البعض الآخر، وهذا شر ممن يقول: أومن ببعض، وأكفر ببعض، ولا يدعي أن هذا البعض الذي آمن به أدنى القسمين.
وهؤلاء الملاحدة يدعون أن [الولاية] أفضل من [النبوة] ويلبسون على الناس فيقولون: ولايته أفضل من نبوته وينشدون:
| مقام النبوة في برزخ | فويق الرسول ودون الولي |