First Previous Next Last

{أَفَرَأَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ‏}‏‏[‏الشعراء‏:‏ 57-77‏]‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ‏}‏‏[‏المجادلة‏:‏ 22‏]‏‏.‏ وهؤلاء قد صنف بعضهم كتبا وقصائد على مذهبه مثل قصيدة ابن الفارض المسماة ب ‏[‏نظم السلوك‏]‏ يقول فيها‏:‏
 لها صلاتي بالمقام أقيمها وأشهد فيها أنها لي صلت
 كلانا مصلٍّ واحد ساجد إلى حقيقته بالجمع في كل سجدة
 وما كان لي صلى سوائي ولم تكن صلاتي لغيري في أدا كل ركعة
إلى أن قال‏:‏
 وما زلت إياها وإياي لم تزل ولا فرق بل ذاتي لذاتي أحبت
 إلىّ رسولا كنت مني مرسلا وذاتي بآياتي علىّ استدلت
 فإن دعيت كنت المجيب وإن أكن منادي أجابت من دعاني ولبت
إلى أمثال هذا الكلام، ولهذا كان هذا القائل عند الموت ينشد ويقول‏:‏