وقال تعالى: {ًامْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ}[الجاثية: 21]، وقال تعالى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ} [المؤمنون: 115]، وقال تعالى: {أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى} [القيامة: 36]، أي: مهملًا لا يؤمر ولا ينهى.
وقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "احتج آدم وموسى، قال موسى: يا آدم أنت أبو البشر، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته، لماذا أخرجتنا ونفسك من الجنة، فقال له آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله بكلامه وكتب لك التوراة بيده، فبكم وجدت مكتوبًا عليَّ قبل أن أخلق {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى} [طه: 121]، قال: بأربعين سنة، قال: فلم تلومني على أمر قدره الله عليَّ قبل أن أخلق بأربعين سنة؟ قال: فحج آدم موسى" أي: غلبه بالحجة.
وهذا الحديث ضلت فيه طائفتان:
[طائفة] كذبت به لما ظنوا أنه يقتضى رفع الذم والعقاب عمن عصى الله لأجل القدر.
و[طائفة] شر من هؤلاء جعلوه حجة، وقد يقولون: القدر