First Previous Next Last
و‏[‏كلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر‏]‏ هي التي كون بها الكائنات فلا يخرج بر ولا فاجر عن تكوينه ومشيئته وقدرته‏.‏ وأما ‏[‏كلماته الدينية‏]‏ وهي كتبه المنزلة‏:‏ وما فيها من أمره ونهيه، فأطاعها الأبرار، وعصاها الفجار‏.‏
وأولياء الله المتقون هم المطيعون لكلماته الدينية وجعله الديني وإذنه الديني وإرادته الدينية‏.‏
وأما كلماته الكونية التي لا يجاوزها بر ولا فاجر، فإنه يدخل تحتها جميع الخلق حتى إبليس وجنوده وجميع الكفار وسائر من يدخل النار، فالخلق وإن اجتمعوا في شمول الخلق والمشيئة والقدرة والقدر لهم،فقد افترقوا في الأمر والنهي والمحبة والرضا والغضب‏.‏
وأولياء الله المتقون هم الذين فعلوا المأمور، وتركوا المحظور، وصبروا على المقدور، فأحبهم وأحبوه، ورضى عنهم ورضوا عنه‏.‏ وأعداؤه أولياء الشياطين، وإن كانوا تحت قدرته فهو يبغضهم، ويغضب عليهم، ويلعنهم ويعاديهم‏.‏
وبسط هذه الجمل له موضع آخر، وإنما كتبت هنا تنبيها على مجامع ‏[‏الفرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان‏]‏ وجمع الفرق بينهما