ورسوله، وأديت حقوقهم إليهم كما أمر الله ورسوله. قال تعإلى: {وَتَعَاوَنُواْ على الْبرِّ وَالتَّقْوَي وَلاَ تَعَاوَنُواْ على الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2].
وإذا كانت الآية قد أوجبت أداء الأمانات إلى أهلها، والحكم بالعدل، فهذان جماع السياسة العادلة، والولاية الصالحة.
فَصْل
أما أداء الأمانات ففيه نوعان:
أحدهما: الولايات: وهو كان سبب نزول الآية.
فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة وتسلم مفاتيح الكعبة من بني شيبة، طلبها منه العباس؛ ليجمع له بين سقاية الحاج، وسدانة البيت، فأنزل الله هذه الآية، فدفع مفاتيح الكعبة إلى بني شيبة. فيجب على ولي الأمر أن يولي على كل عمل من أعمال المسلمين أصلح من يجده لذلك العمل. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من ولي من أمر المسلمين شيئًا، فولي رجلاً وهو يجد من هو أصلح للمسلمين منه، فقد خان الله ورسوله". وفي رواية: "من ولي رجلاً على عصابة، وهو يجد في تلك العصابة من هو أرضي لله منه، فقد