First Previous Next Last
وترك خشية الناس، وهذه الخصال الثلاث التي أخذها الله على كل من حكم على الناس، في قوله تعإلى‏:‏ ‏{فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ‏}‏ ‏[‏المائدة‏:‏ 44‏]‏؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏القضاة ثلاثة‏:‏ قاضيان في النار، وقاض في الجنة‏:‏ فرجل علم الحق وقضي بخلافه، فهو في النار‏.‏ ورجل قضي بين الناس على جهل، فهو في النار‏.‏ ورجل علم الحق وقضي به، فهو في الجنة‏"‏‏.‏ رواه أهل السنن‏.‏
والقاضي اسم لكل من قضي بين اثنين وحكم بينهما، سواء كان خليفة، أو سلطانًا، أو نائبًا، أو وإلىا، أو كان منصوبًا ليقضي بالشرع، أو نائبًا له، حتى يحكم بين الصبيان في الخطوط‏.‏ إذا تخايروا‏.‏ هكذا ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ظاهر‏.‏
فصل
اجتماع القوة والأمانة في الناس قليل؛ ولهذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول‏:‏ اللهم أشكو إليك جلد الفاجر، وعجز الثقة‏.‏ فالواجب في كل ولاية الأصلح بحسبها‏.‏ فإذا تعين رجلان أحدهما أعظم أمانة والآخر أعظم قوة، قدم أنفعهما لتلك الولاية، وأقلهما