فيهم الحدود وغيرها مما يفعله أمير الحرب، وكذلك خلفاؤه بعده، ومن بعدهم من الملوك الأمويين وبعض العباسيين؛ وذلك لأن أهم أمر الدين الصلاة والجهاد؛ ولهذا كانت أكثر الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة والجهاد، وكان إذا عاد مريضًا يقول: "اللهم اشف عبدك، يشهد لك صلاة، وينكأ لك عدوًا".
ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذًا إلى إلىمن قال: "يا معاذ إن أهم أمرك عندي الصلاة".
وكذلك كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكتب إلى عماله: إن أهم أموركم عندي الصلاة؛ فمن حافظ عليها وحفظها، حفظ دينه. ومن ضيعها، كان لما سواها من عمله أشد إضاعة.
وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الصلاة عماد الدين". فإذا أقام المتولي عماد الدين، فالصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، وهي التي تعين الناس على ما سواها من الطاعات، كما قال الله تعإلى: {وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ على الْخَاشِعِينَ} [البقرة: 45]، وقال سبحانه وتعإلى: {يّا أّّيٍَهّا بَّذٌينّ آمّنٍوا \سًتّعٌينٍوا بًالصَّبًرٌ $ّالصَّلاةٌ إنَّ بلَّهّ مّعّ بصَّابٌرٌينّ} [البقرة: 153]، وقال لنبيه: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عليها لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَي} [طه: 132]، وقال