First Previous Next Last

تعإلى‏:‏ ‏{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمتينُ‏}‏ ‏[‏الذاريات‏:‏ 56‏:‏ 58‏]‏ ‏.‏
فالمقصود الواجب بالولايات إصلاح دين الخلق الذي متى فاتهم خسروا خسرانا مبينًا، ولم ينفعهم ما نعموا به في الدنيا وإصلاح ما لا يقوم الدين إلا به من أمر دنياهم‏.‏ وهو نوعان‏:‏ قسم المال بين مستحقيه، وعقوبات المعتدين‏.‏ فمن لم يعتد أصلح له دينه ودنياه؛ ولهذا كان عمر بن الخطاب يقول‏:‏ إنما بعثت عمإلى إليكم ليعلموكم كتاب ربكم، وسنة نبيكم، ويقسموا بينكم فيأكم‏.‏ فلما تغيرت الرعية من وجه، والرعاة من وجه، تناقضت الأمور‏.‏ فإذا اجتهد الراعي في إصلاح دينهم ودنياهم بحسب الإمكان، كان من أفضل أهل زمانه، وكان من أفضل المجاهدين في سبيل الله، فقد روي‏:‏ ‏"‏يوم من إمام عادل أفضل من عبادة ستين سنة‏"‏‏.‏ وفي مسند الإمام أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال‏:‏ ‏"‏أحب الخلق إلى الله إمام عادل، وأبغضهم إليه إمام جائر‏"‏‏.‏ وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله‏:‏ إمام عادل، وشاب نشأ في طاعة الله، ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه،ورجل ذكر الله خإلىا ففاضت