عيناه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه".
وفي صحيح مسلم عن عياض بن حمار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط، ورجل رحيم رقيق القلب بكل ذي قربي ومسلم، ورجل غني عفيف متصدق". وفي السنن عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الساعي على الصدقة بالحق كالمجاهد في سبيل الله"، وقد قال الله تعإلى لما أمر بالجهاد :{وَقَاتِلُوهُمْ حتى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه} [الأنفال: 39] وقيل للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل رياء، فأي ذلك في سبيل الله؟ فقال: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله". أخرجاه في الصحيحين.
فالمقصود أن يكون الدين كله لله، وأن تكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الله: اسم جامع لكلماته التي تضمنها كتابه، وهكذا قال الله تعإلى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ} [الحديد: 25]، فالمقصود من إرسال الرسل، وإنزال الكتب، أن يقوم الناس بالقسط في حقوق الله، وحقوق خلقه، ثم قال تعإلى: