First Previous Next Last

 بقوله‏:‏ ‏{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عليها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عليمٌ حَكِيمٌ‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏ 60‏]‏‏.‏
ولا لهم أن يمنعوا السلطان ما يجب دفعه إليه من الحقوق، وإن كان ظالماً، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم، لما ذكر جور الولاة، فقال‏:‏ ‏"‏أدوا إليهم الذي لهم، فإن اللّه سائلهم عما استرعاهم‏"‏‏.‏ ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي، خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وسيكون خلفاء ويكثرون‏"‏‏.‏ قالوا‏:‏ فما تأمرنا‏؟‏ فقال‏:‏ ‏"‏أوفوا ببيعة الأول فالأول، ثم أعطوهم حقهم، فإن اللّه سائلهم عما استرعاهم‏"‏‏.‏
وفيهما عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال‏:‏ قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏إنكم سترون بعدي أثرة وأمورا تنكرونها‏"‏‏.‏ قالوا‏:‏ فما تأمرنا به يا رسول اللّه ‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏أدوا إليهم حقهم، واسألوا اللّه حقكم‏"‏‏.‏
وليس لولاة الأمور أن يقسموها بحسب أهوائهم، كما يقسم المالك ملكه، فإنما هم أمناء ونواب ووكلاء، ليسوا ملاكا، كما قال رسول اللّه