والجور والخيانة، جلب إليه ذلك. والذي على ولي الأمر، أن يأخذ المال من حله، ويضعه في حقه، ولا يمنعه من مستحقه، وكان على بن أبي طالب رضي اللّه عنه إذا بلغه أن بعض نوابه ظلم، يقول: اللهم إني لم آمرهم أن يظلموا خلقك، ولا يتركوا حقك.
فصل
الأموال السلطانية التي أصلها في الكتاب والسنة ثلاثة أصناف: الغنيمة، والصدقة، والفيء.
فأما الغنيمة، فهي المال المأخوذ من الكفار بالقتال، ذكرها اللّه في [سورة الأنفال] التي أنزلها في غزوة بدر، وسماها أنفالا؛ لأنها زيادة في أموال المسلمين، فقال: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ} إلى قوله: {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَي واليتَامَي وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} الآية [الأنفال: 1 - 41]. وقال: {فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّبًا وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [الأنفال: 69].
وفي الصحيحين عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أعطيت خمسا لم يعطهن نبي قبلي: نصرت