First Previous Next Last

 إلا بضعفائكم‏؟‏‏!‏‏"‏‏.‏
وما زالت الغنائم تقسم بين الغانمين في دولة بني أمية، ودولة بني العباس، لما كان المسلمون يغزون الروم والترك والبربر، لكن يجوز للإمام أن ينفل من ظهر منه زيادة نكاية‏:‏ كَسَرِية تسرت من الجيش، أو رجل صعد حصنا عإلىاً ففتحه، أو حمل على مقدم العدو فقتله، فهزم العدو ونحو ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاءه كانوا ينفلون لذلك‏.‏
وكان ينفل السرية في البداية الربع بعد الخمس، وفي الرجعة الثلث بعد الخمس‏.‏ وهذا النفل، قال العلماء‏:‏ إنه يكون من الخمس‏.‏ وقال بعضهم‏:‏ إنه يكون من خمس الخمس؛ لئلا يفضل بعض الغانمين على بعض‏.‏ والصحيح أنه يجوز من أربعة الأخماس، وإن كان فيه تفضيل بعضهم على بعض لمصلحة دينية، لا لهوي النفس، كما فعل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم غير مرة‏.‏ وهذا قول فقهاء الشام، وأبي حنيفة، وأحمد، وغيرهم، وعلى هذا فقد قيل‏:‏ إنه ينفل الربع والثلث بشرط وغير شرط، وينفل الزيادة على ذلك بالشرط، مثل أن يقول‏:‏ من دلني على قلعة، فله كذا، أو من جاءني برأس، فله كذا ونحو ذلك‏.‏ وقيل‏:‏ لا ينفل زيادة على الثلث، ولا ينفله إلا بالشرط‏.‏ وهذان قولان لأحمد وغيره‏.‏ وكذلك على القول الصحيح