First Previous Next Last

 أكثره، وذلك الديوان هو أهم دواوين المسلمين‏.‏ وكان للأمصار دواوين الخراج والفيء وما يقبض من الأموال، كان النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه يحاسبون العمال على الصدقات، والفيء، وغير ذلك‏.‏
فصارت الأموال في هذا الزمان وما قبله ثلاثة أنواع‏:‏ نوع يستحق الإمام قبضه بالكتاب والسنة والإجماع كما ذكرناه‏.‏ ونوع يحرم أخذه بالإجماع، كالجبايات التي تؤخذ من أهل القرية لبيت المال؛ لأجل قتيل قتل بينهم، وإن كان له وارث، أو على حد ارتكبه، وتسقط عنه العقوبة بذلك، وكالمكوس التي لا يسوغ وضعها اتفاقًا‏.‏ ونوع فيه اجتهاد وتنازع كمال من له ذو رحم، وليس بذي فرض ولا عصبة، ونحو ذلك‏.‏
وكثيرًا ما يقع الظلم من الولاة والرعية، هؤلاء يأخذون ما لا يحل، وهؤلاء يمنعون ما يجب، كما قد يتظالم الجند والفلاحون، وكما قد يترك بعض الناس من الجهاد ما يجب، ويكنز الولاة من مال الله ما لا يحل كنزه‏.‏ وكذلك العقوبات على أداء الأموال؛ فإنه قد يترك منها ما يباح أو يجب، وقد يفعل ما لا يحل‏.‏
والأصل في ذلك‏:‏أن كل من عليه مال،يجب أداؤه،كرجل