First Previous Next Last
الثالثة: أن الذين أقروا بأن الشرك أكبر الكبائر، اختلفوا: هل يقاتل من فعله إذا قال لا إله إلا الله ؟ فحكم الكتاب بقوله:{ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ } [سورة الأنفال آية : 39]. وقوله:{ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ }الآية [سورة التوبة آية : 5].
الرابعة: اختلفوا في الجماعة والفرقة، فذهب الصحابة ومن تبعهم إلى وجوب الجماعة وتحريم الفرقة، ما دام التوحيد والإسلام، لأنه لا إسلام إلا بجماعة، وذهب الخوارج، والمعتزلة: إلى الفرقة، وإنكار الجماعة، فحكم الكتاب بقوله:{ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا } [سورة آل عمران آية : 103].
الخامسة: اختلفوا في البدع، هل يستحسن منها ما كان من جنس العبادة ؟ أم كل بدعة ضلالة ؟ فحكم الكتاب بينهم، بقوله تعالى:{ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ } [سورة الأنعام آية : 153]، وقوله: " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ. وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة "، فذكر صلى الله عليه و سلم أن ما حدث بعده فليس من الدين، وأنه ضلالة.
السادسة: أنهم اختلفوا في الكتاب، هل يجب تعلمه واتباعه على الآخرين لإمكانه، أم لا يجب، ولا يجوز العمل به لهم ؟ فحكم الكتاب بينهم بالآيات التي لا تحصى،