ومنهم من يقول: أسقط الربوبية، وقل في الرسول ما شئت، ومنهم يقول: نحن نعبد الله ورسوله ومنهم من يأتي إلى قبر الميت، فيقول: اغفر لي، وارحمنى، ولا توقفني على زلة، إلى أمثال هذه الأمور، التي يتخذ فيها المخلوق إلها.
أقول: وهذه سنة مأثورة، وطريقة مسلوكة والله غير مهجورة، وضلالة واضحة مشهورة، وبدعة مشهودة غير منكورة، وأعلامها مرفوعة منشورة، وراياتها منصوبة غير مكسورة، وبراهينها غير محدودة ولا محصورة، ودلائلها في كثير من المصنفات والمناظيم مذكورة ; قال ذلك في البردة، وبين في ذلك قصده:
| دع مـا ادعتـه النصـارى في نبيهم | واحكم بـما شئت مدحـا فيه واحتكم |
| فـإن مـن جـودك الدنيا وضرتهـا | ومـن عـلومك عـلم اللوح والقلـم |