First Previous Next Last

بالمنوّن. وعمله حينئذ أقيس، لأنه نكرة فقوي شبهه بالفعل1.
ومثاله قوله تعالى: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا}2 ف(يتيما) مفعول ل(إطعام).
ومنها أن يكون مضافا إلى الفاعل، ناصبا للمفعول. وعمله حينئذ أكثر. لأن نسبة الحدث3 إلى من وقع منه أكثر منها4 لمن وقع عليه.
ومثاله قوله تعالى: {وَلَوْلا دِفَاعُ اللَّهِ النَّاسَ}5.
ف(الناس) منصوب ب(دفاع) المضاف إلى الفاعل.
ومنها أن يكون مقرونا بأل. وعمله ضعيف6. كقوله:
154- ضعيف النكاية أعداءَهيخال الفرار يراخي الأجل7

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ينظر التصريح2/63. 
2 من الآيتين 14، 15من سورة البلد. 
3 في (ب): (لأنه يشبه الحدث) وهو تحريف. 
4 أي من نسبة الحدث، وكلمة (منها) ساقطة من (ج).
5 من الآية 251 من سورة البقرة هذه قراءة نافع وأبي جعفر ويعقوب، في الموضعين. وقرأ الباقون من العشرة (دفع الله). ينظر السبعة لابن مجاهد 187 والتذكرة لابن غلبون 2/336 والنشر    2/230.
6 وذلك لبعده عن مشابهة الفعل لاقترانه بأل. وقد منع عمله الكوفيون وبعض البصريين. ينظر الارتشاف 3/176. 
7 البيت من المتقارب، ولم يعرف قائله، وعجزه غير وارد في (أ) و (ج).
النكاية: التأثير، مصدر نكيت العدو أي أثرت فيه، يراخي: يباعد ويطيل. والمعنى أن هذا الرجل ضعيف التأثير في أعدائه ويفر من الحرب ظانا أن الفرار يؤخر أجله. والبيت من شواهد سيبويه المجهولة القائل. ينظر الكتاب 1/192- هارون والإيضاح للفارسي 186 وشرح أبيات سيبويه لابن السيرافي 1/394 والمنصف  3/71 وشرح المفصل 6/59 والمقرب 1/131 وشرح الكافية الشافية 2/1013 وتوضيح المقاصد 3/5 والمساعد 2/235 وشفاء العليل 2/649 والعيني 3/500 والتصريح2/63 والخزانة 8/127.
والشاهد فيه إعمال المصدر المقترن بأل، حيث نصب (أعداءه) على أنه مفعول به.