| وقد ينكر الجهمي أيضاً يمينه | وكلتا يديه بالفواضل تنفح |
| وقل ينزل الجبار في كل ليلة | بلا كيف جل الواحد المتمدح |
| إلى طبق الدنيا يمن بفضله | فتفرج أبواب السماء وتفتح |
| يقول ألا مستغفر يلق غافراً | ومستمنحا خيراً ورزقاً فيمنح |
| روى ذاك قوم لا يرد حديثهم | ألا خاب قوم كذبوهم وقبحوا |
| وقل إن خير الناس بعد محمد | وزيراه قدما ثم عثمان الأرجح |
| وأربعهم خير البرية بعدهم | على حليف الخير للخير ممنح |
| وإنهم والرهط لا ريب فيهم | على نجب الفردوس بالنور تسرح |
| سعيد وسعد وابن عوف وطلحة | وعامر فهر والزبير الممدح |
| وقل خير قول في الصحابة كلهم | ولا تك طعاناً تعيب وتجرح |
| فقد نطق الوحي المبين بفضلهم | وفي الفتح آي1 في الصحابة تمدح |
| وبالقدر المقدور أيقن فإنه | دعامة عقد الدين والدين أفيح2 |
| ولا تنكرن جهلا نكيراً ومنكراً | ولا الحوض والميزان إنك تنصح |
| ومن عقود السنة الإيمان | بكل ما جاء به القرآن |
| وبالحديث المسند المروي | عن الأئمة عن النبي |
| وأن ربنا قديم لم يزل | وهو دائم إلى غير أجل |
| كلم موسى عبده تكليماً | ولم يزل مدبراً حكيماً |
| كلامه وقوله قديم | وهو فوق عرشه العظيم |
| والقول في كتابه المفصل | بأنه كلامه المنزل |
| على رسوله النبي الصادق | ليس بمخلوق ولا بخالق |
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هي "محمد رسول الله والذين معه" إلخ السورة
2 الدعامة عماد البيت والأفيح الواسع السمح.