First Previous Next Last

إن الصلاة ليست من الإيمان"1.
د- قوله في الصحابة:
(1) أخرج أبو نعيم عن عبدالله العنبري2 قال: "قال مالك بن أنس: من تَنَقَّصَ أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو كان في قلبه عليهم غِل، فليس له حق في فيء المسلمين، ثم تلا قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ}3. فمن تَنَقَّصهم أو كان في قلبه عليهم غل، فليس له في الفيء حق"4.
(2) وأخرج أبو نعيم عن رجل من ولد الزبير5 قال: "كنا عند مالك - فذكروا رجلاً يَتَنَقَّص أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأ مالك هذه الآية: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْأِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ}6. فقال مالك: "من أصبح في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد أصابته الآية"7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الانتقاء ص 34.
2 هو عبدالله بن سوار بن عبدالله العنبري البصري القاضي، قال عنه ابن حجر: "ثقة مات سنة 228 هـ" وقيل غير ذلك. تقريب التهذيب (1/421)، وتهذيب التهذيب (5/348).
3 سورة الحشر، الآية 10.
4 الحلية (6/327).
5 الذي تتلمذ على مالك وسمع منه من ولد الزيير بن العوام هو عبدالله بن نافع بن ثابت بن عبدالله بن الزبير بن العوام، وقد تقدم التعريف به، ومصعب بن عبدالله بن مصعب، وسيأتي التعريف به.
6 سورة الفتح، الآية 29.
7 الحلية (6/327).