First Previous Next Last
بعض الصور هل الطلاق مباح أو محرم ولم يتنازعوا أنه محرم في بعض الأحوال كالطلاق في الحيض إذا لم تسأله الطلاق فإنه لا يحل حتى تطهر فيطلقها في طهر لم يصبها فيه وإنه يباح في بعض الأحوال كما إذا احتاج إليه فإننا مع الحاجة إليه مباح فلا كراهة وبدون الحاجة مكروه عند بعض العلماء وتحرم عند بعضهم والفرق بين مواقع الإجماع وموارد النزاع معلوم عند العلماء والمسائل التي تنازع فيها العلماء من مسائل الطلاق كثيرة كمسائل الكنايات الظاهرة والخفية هل تقع بها واحدة رجعية أو يقع بالظاهرة واحدة بائنة أو ثلاث وهل يفرق بين حال وحال ونحو ذلك من مسائل الاجتهاد واتفقوا كلهم على أنها لا تباح بعد وقوع الثلاث إلا بنكاح زوج ثان ولا بد فيه من الوطء عند عامة السلف والخلف كما ثبتت به سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعرف فيه نزاع إلا عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: إذا كان النكاح نكاح رغبة لم يحتج إلى الدخول ومن نقل هذا القول عن مالك أو الشافعي أو داود أو غيرهم من العلماء فقد أخطأ أن تعمد الكذب وسعيد بن المسيب يقال: إنه أعلم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله صلى الله عليه وسلم لامرأة رفاعة القرظي: "لا حتى تذوقي عُسَيْلته ويذوق عسيلتك" والذي عليه جماهير السلف والخلف أنها لا تباح للأول إلا بنكاح رغبة وهو النكاح المعروف الذي يفعله الناس في العادة بخلاف نكاح التحليل فإن جمهور السلف لا يبيحونها به و الله تعالى أعلم.
مسألة 332: سئل الشيخ رحمه الله تعالى في من حلف بالطلاق على أمر من الأمور ثم حنث في يمينه هل يقع به الطلاق أم لا وفي من طلق في الحيض والنفاس هل يقع عليه الطلاق أيضاً أم لا وفي من طلق ثلاثاً في مجلس واحد أو كلمة واحدة هل يقع عليه ثلاثاً أم واحدة وفي من قال الطلاق يلزمني على المذاهب الأربعة أو نحو ذلك هل يلزمه الطلاق كما قال أم كيف الحكم
الجواب الحمد لله
أما المسألة الأولى: ففيها نزاع بين السلف والخلف على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه يقع به الطلاق إذا حنث في يمينه وهذا هو المشهور عند أكثر الفقهاء المتأخرين حتى اعتقد طائفة منهم أن ذلك إجماع