فإني أنا أقول: إذا تزوجها تزويجاً صحيحاً لا يريد بذلك إحلالاً لها فلا بأس أن يتزوجها الأول رواه سعيد بن منصور وقال أبو الشعثاء جابر بن زيد في رجل تزوج امرأة ليحلها لزوجها وهو لا يعلم قال: لا يصلح ذلك إذا كان تزوجها ليحلها وجاء رجل إلى الحسن البصري فقال: إن رجلاً من قومي طلق امرأته ثلاثاً فندم وندمت فأردت أن أنطلق فأتزوجها وأصدقها صداقاً ثم أدخل بها كما يدخل الرجل بامرأته ثم أطلقها حتى تحل لزوجها قال: فقال له الحسن: اتق الله يا فتى ولا تكونن مسمار نار لحدود الله. رواهما ابن أبي شيبة يريد الحسن أن المسمار هو الذي يثبت الشيء المسمور فكذلك أنت تثبت تلك المرأة لزوجها وقد حرمت عليه وعن الحسن وإبراهيم النخعي قالا: إذا هم أحد الثلاثة بالتحليل فقد فسد العقد. رواهما سعيد وعن عطاء بن أبي رباح في الرجل يطلق امرأته فينطلق الرجل الذي يتحزن له فيتزوجها من غير مؤامرة منه فقال: إن كان تزوجها ليحلها له لم تحل له وإن كان تزوجها يريد إمساكها فقد أحلت له الشعبي: أنه سئل عن رجل تزوج امرأة كان زوجها طلقها ثلاثاً قبل ذلك قيل له: أيطلقها لترجع إلى زوجها الأول فقال: لا حتى يحدث نفسه أنه يعمر معها وتعمر معه. رواهما الجوزجاني هكذا لفظ هذا الأثر وقال مالك بن أنس: لا يحلها إلا نكاح رغبة فإن قصد التحليل لم تحل له وسواء علما أو لم يعلما لا تحل وينفسخ نكاح من قصد إلى التحليل ولا يقر على نكاحه قبل الدخول وبعده وقال الأوزاعي والليث في ذلك نحو قول مالك نقله الطحاوي وابن عبد البر وغيرهما وكذلك قال الثوري في أحد الروايتين عنه فيما ذكره ابن عبد البر وقال الخطابي: إذا تزوجها وهو يريد أن يحللها لزوجها ثم بدا له أن يمسكها لا يعجبني إلا أن يفارقها ويستأنف نكاحاً جديداً قال: وكذلك قال أحمد بن حنبل وهذا الذي قاله رواه إسحاق بن منصور قال: قلت لأحمد: سئل سفيان عن رجل تزوج امرأة وهو يريد أن يحلها لزوجها ثم بدا له أن يمسكها قال: لا يعجبني إلا أن يفارقها ويستقبل نكاحاً جديداً. قال أحمد: قال إسحاق بن راهويه كما قال وكذلك قال الإمام أحمد فيما رواه عنه إسماعيل بن سعيد الشالنجي وهو من