First Previous Next Last

البصري ومحمد بن سيرين وبكر بن عبد الله المزني وقتادة وأصحاب عبد الله بن مسعود وابراهيم النخعي والشَّعبي وحمَّاد بن أبي سليمان وهو قول أيوب السختياني وعمرو بن دينار ومالك وأصحابه والأوزاعي والليث بن سعد والقاسم بن معن وسفيان الثوري وشريك بن عبد الله وسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك والفضل بن عياض وحفص بن غياث ويزيد بن هارون وأحمد بن حنبل وأصحابه وأبي عبيد القاسم بن سلام وإسحاق بن راهويه ومن لا يحصى من العلماء وكلامهم في ذلك يطول. قال الإمام أحمد في رواية موسى بن سعيد: لا يجوز شيء من الحيل وقال في روإية ابن الحكم: إذا حلف على شيء ثم احتال بحيلة فصار إليه فقد صار إلى ذاك بعينه. قال أبو عبدالله: ما أخبثهم يعني أصحاب الحيل وقال: بلغني عن مالك أو قال: قال مالك: من احتال بحيلة فهو حانث أو كما قال. وقال في رواية إسماعيل بن سعيد وقد سأله عمن احتال في إبطال الشفعة فقال: لا يجوز شيء من الحيل في إبطال حق مسلم وقال الميموني: قلت لأبي عبدالله: من حلف على يمين ثم احتال لإبطالها هل تجوز تلك الحيلة قال: نحن لا نرى الحيلة إلا بما يجوز
قلت: أليس حيلتنا فيها أن نتبع ما قالوا وجدنا لهم قولا في شيء اتبعناه قال: بلى هكذا هو
قلت: وليس هذا منا نحن حيلة قال: نعم قلت: بلغني أنهم يقولون في رجل حلف على امرأته وهي على درجة: إن صعدت أو نزلت فأنت طالق. قالوا: تُحْمَلَ حَمْلاً فلا تنزل. قال: هذا هو الحنث بعينه ليس هذه حيلة هذا هو الحنث وقالوا: حلف أن لا يطأ بساطاً قالوا: يطأُ بساطين. وقالوا: حلف أن لا يدخل الدار قالوا: يحمل فجعل أبوعبد الله يتعجب فبيّن الإمام أحمد -رحمه الله - أن من اتبع ما شرع له وجاء عن السلف في معاني الأسماء التي علق بها الأحكام ليس بمحتال الحيلة المذمومة وإن سميت حيلة فليس الكلام فيها وغرضه بهذا الفرق بين سلوك الطريق المشروعة التي شرعت لحصول ذلك المقصود وبين غيرها كما سيأتي إن شاء الله بيانه وسيأتي تشديده في سائر أنواع الحيل واحتجاجه على ردها في أثناء الأدلة
الدليل على تحريم الحيل وإبطالها فنقول الدليل على تحريمها وإبطالها وجوه: