First Previous Next Last

قد خرَّج له مسلم وقال فيه ابن معين: ثقة وقال مرة: ليس به بأس وليس من أكابر أصحاب الزهري وكذلك وثقه غير واحد وقد قال محمد بن سعد: سفيان بن حسين ثقة يُخْطِىء في حديثه كثيراً وكذلك قال الإمام أحمد: ليس هو بذاك في حديثه عن الزهري وكذلك قال ابن معين: في حديثه ضَعْفٌ ما روى عن الزهري وهذا القدر الذي قالوه لأنه قد يروي أشياء يخالف فيها الناس في الإسناد والمتن وهذا القدر يوجب التوقف في روايته إذا خالفه من هو أوثق منه فأما إذا روى حديثاً مستقلاً وقد وافقه عليه غيره فقد زال المحذور وظهر أن للحديث أصلاً محفوظاً بمتابعة غيره له فوجه الدلالة أن الله سبحانه حرَّم إخراج السَّبْق من المتسابقين معا لأنه قمار إذ كان كل مهما بين أن ياخذ من الآخر أو يعطيه على السَّبْق ولم يقصد الْمُخْرِج أن يجعل للسابق جُعْلاً على سبقه فيكون من جنس الجعالة: فإذا أدخلا ثالثاً كان لهما حال ثانية وهو أن يعطيا جميعاً الثالت فيكون الثالث له جعل على سبقه فيكون من جنس الجعائل حتى يكون فرساً يحصل معه مقصود انتفاء القمار بأن يكون يخاف منه أن يسبق فيأخذ السبقين جميعاً ومن جَوَّزَ الحيلَ فإنه بين أمرين إما أن يُجَوِّزَ هذا فيكون مخالفاً للرسول صلى الله عليه وسلم في حكمه وأمره وهو من العظائم أو لا يُجَوِّزَه فمعلوم أن قياس قوله أن يحرز هذا بطريق الأولى فإنه لايعتبر قصد المتعاقدين في العقود ولا يعتبر ما يقتضيه العرف في العقود التي يقصد بها الحيل بل يجوز أن يباع ما يساوي مائة ألف بدرهم مع القطع بأنما ذلك لما يقابل المائة ألف من دراهم أكثر منها أخذت باسم القرض وهي ربا ويجوز أن ينكح الوسيطة في قومها من بعض الأراذل بعوض يبذل له في الحقيقة على ذلك ومن المعلوم أن هذا ليس فعل من يريد النكاح
الوجه السابع: ما روى عمر بن شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "البيع والمبتاع بالخيار حتى يتفرقا إلا أن يكون صفقة خيار ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله" رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن