First Previous Next Last

أبو مالك الأشعري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير" رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه بهدا الإسناد. لكن لم يذكر الإمام أحمد وأبو داود من عند: "يعزف إلى آخره" وإسناد ابن ماجه إلى معاوية بن صالح صحيح وسائر إسناده حسن فإن حاتم ابن حريث شيخ ومالك بن أبي مريم من قدماء الشاميين ولهذا الحديث أصل في "الصحيح" قال البخاري: قال هشام بن عمار حدثنا صَدَقَة بن خالد عن عبد الرحمن بن يزيد عن عطية بن قيس عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري: حدثني أبو عامر وأبو مالك الأشعري و الله ما كذبني: سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون والحرير والخمر والمعازف ولينزلن أقوام إلى جنب علم تروح عليهم سارحة لهم يأتيهم رجل لحاجة فيقولون: ارجع إلينا غداً فيبيتهم الله ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة" هكذا رواه البخاري تعليقاً مجزوماً به وعرُفْه في الأحاديث المعلقة إذا قال: قال فلان كذا فهو من الصحبح المشروط وإن لم يسنده لأنه قد يكون عنده نازلاً أو لا يذكر من سمعه منه مع علمه باشتهار الحديث عن ذلك الرجل لغير ذلك ولهذا نظائر في "الصحيح" وإذا قال: روي عن فلان أو يذكره لم يكن من شرط كتابه يكون من الحسن ونحوه وقد رواه الإسماعيلي والبرقاني في "صحيحيهما" المخرجين على "الصحيح" بهذا الإسناد لكن في لفظ لهما: "تروح عليهم سارحة لهم ويأتيهم رجل لحاجة" وفي رواية: "فيأتيهم طالب حاجة فيقولون: إلى آخره" وفي رواية: حدثني أبو عامر الأشعري ولم يشك وهذا مع الحديث الأول يقتضي أن يكون عبد الرحمن بن غنم سمع الحديث منهما ولكل منهما لفظ وقد روى أبو داود كلا الحديثين لكن روى الثاني بإسناد صحيح عن أبي مالك أو أبي عامر ولفظه: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخز والحرير" وذكر كلاما قال: "يمسخ منهم