وقد روى مطين أيضاً عن ابن سيرين قال: قال ابن عباس: اتقوا هذه العينة لا بيع دراهم بدراهم وبينهما حريرة وفي رواية عن ابن عباس: أن رجلاً باع من رجل حريرة بمائة ثم اشتراها بخمسين سأل ابن عباس عن ذلك فقال: دراهم بدراهم متفاضلة دخلت بينها حريرة ذكره القاضي أبو يعلى وغيره وفي لفظ رواه أبو محمد النخشبي الحافظ وغيره عن ابن عباس أنه سئل عن العينة يعني بيع الحريرة فقال: إن الله لا يخدع هذا مما حرم الله ورسوله ذكره عنه أبو الخطاب في "خلافه" والأثر المعروف عن أبي إسحق السبيعي عن امرأته: أنها دخلت على عائشة هي وأم ولد زيد بن أرقم وامرأة أخرى فقالت لها أم ولد زيد: إني بعت من زيد غلاماً بثمانمائة درهم نسيئة واشتريته بستمائة نقداً فقالت: أبلغي زيداً أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يتوب بئس ما اشتريت وبئس ما شريت. رواه الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن أبي إسحق ورواه حرب الكرماني في "حديث إسرائيل": حدثني أبو إسحق عن جدته العالية يعني جدة إسرائيل قالت: دخلت على عائشة في نسوة فقالت: حاجتكن فكان أول من سألها أم محبة فقالت: يا أم المؤمنين: هل تعرفين زيد بن أرقم قالت: نعم. قالت: فإني بعته جارية بثمانمائة درهم إلى العطاء وأنه أراد بيعها فابتعتها بستمائة درهم نقداً فأقبلت عليها وهي غضبى فقالت: بئس ما شريت وبئس ما اشتريت أبلغي زيداً أنه قد أبطل جهاده إلا أن يتوب وأفحمت صاحبتنا فلم تكلم طويلاً ثم أنه سَهَل عليها فقالت: يا أم المؤمنين! أرأيت إن لم آخذ إلا رأس مالي فتلت عليها: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ} البقرة: 275. فهذه أربعة أحاديث تبين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم هذا حديث ابن عمر الذي فيه تغليظ العينة - وقد فسرت في الحديث المرسل بأنها من الربا وفي حديث أنس وابن عباس بإنها أن يبيع حريرة مثلاً بمائة إلى أجل ثم يبتاعها بدون ذلك نقداً وقالوا: هو دراهم بدراهم وبينهما حريرة وحديث أنس وابن عباس أيضاً: هذا ما حرم الله ورسوله