منهم عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعبد الله بن عمر وهو قول الفقهاء من التابعين وروي ذلك عن علي وابن مسعود وابن عباس ورواه أحمد من حديث أبي الواصل عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لعن الله المحلل والمحلل له" وعن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن الحارث عن ابن مسعود قال: آكل الربا وموكله وشاهداه وكاتبه إذا علموا به والواصلة والمستوصلة ولاوي الصدقة والمتعدي فيها والمرتد على عقبيه إعرابياً بعد هجرته والمحلل والمحلل له ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة. رواه أحمد والنسائي ورواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي من حديث الشعبي عن الحارث عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه لعن المحلل والمحلل له. وروي عن عثمان بن الأخنس عن المقبُري عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لعن الله المحلل والمحلل له". رواه أحمد وابن أبي شيبة والجوزجاني وإسناده جيد وقال يحيى بن معين: وعثمان بن الأخنس ثقة والذي رواه عن عبد الله بن جعفر القرشي وهو ثقة من رجال مسلم وثقة الإمام أحمد ويحيى وعلي وغيرهم. وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو ذلك رواه ابن ماجه وروى ابن ماجه والجوزجاني من حديث عثمان بن صالح قال: سمعت الليث بن سعيد يقول: قال مشرح بن هاعان: قال عقبة بن عامر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبركم بالتيس المستعار قالوا: بلى يا رسول الله ! قال: "هو المحلل لعن الله المحلل والمحلل له" وفي لفظ الجوزجاني: "الحال" بدل: "المحلل" رواه الجوزجاني عن عثمان وقال: كانوا ينكرون على عثمان هذا الحديث إنكاراً شديداً. قلت: وإنكار من أنكر هذا الحديث على عثمان غير جيد إنما هو لتوهم انفراده به عن الليث وظنهم أنه لعله أخطأ فيه حيث لم يبلغهم عن غيره من أصحاب الليث كما قد يتوهم بعض من يكتب الحديث أن الحديث إذا انفرد به عن الرجل من ليس بالمشهور من أصحابه كان ذلك شذوذاً فيه وعلة قادحة - وهذا لا يتوجه ها هنا لوجهين: