First Previous Next Last

أحدهما: إنه قد تابعه عليه أبو صالح كاتب الليث عنه رويناه من "حديث أبي بكر القطيعي أحمد بن جعفر بن حمدان" قال: حدثنا جعفر بن محمد الفريابي: حدثني العباس المعروف بابن فريق: وحدثنا أبو صالح: حدثني الليث به فذكره ورواه أيضا الدار قطني في "سننه" وحدثنا أبو بكر الشافعي: حدثنا إبراهيم بن الهيثم: أخبرنا أبو صالح فذكر
الثاني: إن عثمان بن صالح هذا المصري ثقة. روى عنه البخاري في "صحيحه" وروى عنه ابن معين وأبو حاتم الرازي وقال: الشيخ صالح سليم الناحية قيل له: كان يلقن قال: لا ومن كان بهذه المثابة كان ما ينفرد به حجة وإنما الشاذ ما خالف به الثقات لا ما انفرد به عنهم فكيف إذا تابعه مثل أبي صالح وهو كاتب الليث وأكثر الناس حديثاً عنه وهو ثقة أيضاً وإن كان قد وقع في بعض حديثه غلط ومشرح بن هاعان قال فيه ابن معين: ثقة وقال الإمام أحمد: هو معروف فثبت أن هذا الحديث جيد وإسناده حسن. وقال سعيد في "سننه": حدثنا محمد بن نشيط البصري: سألت بكر بن عبد الله المزني عن رجل طلق امرأته ألبتة قال: لعن المحلل والمحلل له أولئك كانوا يسمون في الجاهلية بالتيس المستعار وعن الحسن البصري قال: كان المسلمون يقولون: هو التيس المستعار وقياس العربية أن يقال: أو محل كما يجيء في أكثر الروايات وأما ما وقع في بعضها من لفظ: "الحال" ووقع مثله في كلام أحمد فإن كان لغة لم تبلغنا وإلا فيجوز أن يسمى حالاً لأنه قصد حل عقدة التحريم فيكون الإسم الأول من التحليل الذي هو ضد التحريم وهذا الإسم من الحل الذي هو ضد العقد ويحتمل أن يسمى حالاً على معنى النسب من الحل كما يقال: لابن و تامر نسبة إلى التمر واللبن ولم يقصد به اسم الفاعل من التحليل ويؤيد هذا: أنه إذا قيل: والمحلل له ولم يقل: المحلول له ويجوز أن يكون