First Previous Next Last
بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة 330:
سئل شيخ الإسلام رحمه الله عن الفرق بين الطلاق والحلف وإيضاح الحكم في ذلك
الجواب الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
الصيغ التي يتكلم بها الناس في الطلاق والعتاق والنذر والظهار والحرام ثلاثة أنواع: النوع الأول: صيغة التنجيز مثل أن يقول: امرأتي طالق أو: أنت طالق أو: فلانة طالق أو هي مطلقة ونحو ذلك فهذا يقع به الطلاق ولا تنفع فيه الكفارة بإجماع المسلمين ومن قال إن هذا فيه كفارة فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل وكذلك إذا قال: عبدي حر. أو علي صيام شهر أو: عتق رقبة. أو: الحل علي حرام أو: أنت علي كظهر أمي فهذه كلها إيقاعات لهذه العقود بصيغ التنجيز والإطلاق
والنوع الثاني: أن يحلف بذلك فيقول: الطلاق يلزمني لأفعلن كذا أو: لا أفعل كذا أو يحلف على غيره كعبده أو صديقه الذي يرى أنه يبر قسمَهُ ليفعلن كذا. أو لا يفعل كذا. أو يقول: الحل علي حرام لأفعلن كذا أو: لا أفعله أو يقول: عليَّ الحج لأفعلن كذا أو لا أفعله ونحو ذلك: فهذه صيغ قسم وهو حالف بهذه الأمور لا موقع لها وللعلماء في هذه الأيمان ثلاثة أقوال:
أحدها: إنه إذا حنث لزمه ما حلف به
والثاني: لا يلزمه شيء
والثالث: يلزمه كفارة يمين ومن العلماء من فرق بين الحلف والطلاق والعتاق وغيرها
والقول الثالث أظهر الأقوال لأن الله تعالى قال: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ