First Previous Next Last

من الطرفين أو من جانب الزوجة فقط
أما الأول فممنوع وكذلك إن قاسه على صورة المصراة فلا نسلم أن انتفاع البائع بجميع الثمن في صورة التصرية والتدليس حلال ولا يلزم من ملك المشتري المبيع ملك البائع العوض إذا كان ظالماً كما نقوله نحن وأكثر الفقهاء في مسألة الحيلولة إذا حال بينه وبين ملكه فإن المظلوم المغصوب منه له أن يطالبه بالبدل وينتفع به حلالاً والغاصب الظالم لا يملك العين المغصوبة ولا يحل له الانتفاع بها ونظائرها كثيرة وإذا لم يقم دليلاً على صحة العقد من الطرفين فلا نسلم أن النكاح المبيح لعودها إلى الأول هو ما كان صحيحاً من أحد الطرفين دون الآخر لكن يلزم على هذا المنع أنه لو نكح معيبة مدلسة للعيب ولم يعلم بالعيب حتى طلقها أو نكح المعيب صحيحة مدلساً لعيب ولم تعلم بعيبه حتى طلقها أنها لا تحل للمطلق ثلاثاً بهذا النكاح وفيه نظر وقد يقال: هذا قوي على أصلنا.
فإنا نقول: لو وطئها وطئاً محرماً بحيض أو إحرام أو صيام لم يبحها للأول في المنصوص من المذهب فإذا اعتبرنا حل الوطء فهذه العادة لا يحل لها الاستمتاع لكن يفرق بين الصورتين بأن التحريم في مسألة الوطء لحق الله سبحانه فأشبه ما لو كان العقد محرماً لحق الله وفي مسألة تدليس العيب التحريم لحق الآدمي فأشبه ما لو وطئها في حالة مرض شديد وإذا لم يصح هذا الجواب فيكفي الجواب الأول وأما إذا باع سلعة لمن نيته أن يعصى بها والبائع لا يعلم النية فما دام عدم هذا العلم مستصحباً فلا إشكال وإذا علم البائع بعد العقد بقصد المشتري فمن الذي سلم أن البائع لا يجب عليه في هذه الحال استرجاع المبيع ورد الثمن لو ثبت أن هذا القصد كان موجوداً وقت العقد ولو سلمت هذه الصورة أو سلم أن نية المشتري إذا تغيرت لم تحتج إلى استئناف عقد فالفرق ما سننبه عليه إن شاء الله تعالى مع أن هذا القصد لم يناف نفس.
العقد فإن قصد التحليل قصد لرفع العقد وذلك مناف له وهنا القصد قصد الانتفاع بالمبيع وهذا القصد مستلزم لبقاء العقد لا لفسخه فهو كما لو تزوج المرأة بنية يأتيها في المحل المكروه لكنه قصد أن يفعل في ملكه محرماً فالبائع إذا علم ذلك لم يحل له الإعانة على المعصية بالبيع أما إذا لم يعلم فالبائع بائع غيره بيعاً ثابتاً وذلك الغير