First Previous Next Last

عنها خمارها ثم تطلقها ونجعل لك على ذلك جعلاً قال: نعم فزوَّجوه فدخل عليها وهو شاب صحيح الحسب فلما دخل على المرأة فأصابها فأعجبها فقالت له: أعندك خير قال: نعم هو حيث تحبين جعله الله فداها وذكر الحديث ورواه أبو حفص العكبري في "كتابه" عن ابن سيرين قال: قدم رجل مكة ومعه أخوة له صغار وعليه إزار من بين يديه رقعة ومن خلفه رقعة فسأل عمر فلم يعطه شيئاً فبينما هو كذلك إذ نزغ الشيطان بين رجل من قريش وبين امرأته فطلقها فقال لها: هل لك أن تعطي ذا الرقعتين شيئاً ويحلك لي قالت: نعم إن شئت فأخبروه ذلك قال: نعم فتزوجها فدخل بها فلما أصبحت أدخلت إخوته الدار فجاء القرشي يحوم حول الدار ويقول: يا ويله غلب علي إمرأتي فأتى عمر فقال: يا أمير المؤمنين غلبت على امرأتي قال: من غلبك قال: ذو الرقعتين قال: أرسلوا إليه فلما جاء الرسول قالت له المرأة: كيف موضعك من قومك قال: ليس بموضعي بأس قالت: إن أمير المؤمنين يقول لك: أتطلق أمرأتك فقل: و الله لا أطلقها فإنه لا يكرهك وألبسته حلة فلما رآه عمر من بعيد قال: الحمد لله الذي شرف ذا الرقعتين فدخل عليه فقال له: أتطلق أمرأتك قال: لا و الله لا أطلقها فقال له: عمر لو طلقتها لأوجعت رأسك بالسوط فهذا عن عمر -رضي الله عنه- وهو شرط تقدم العقد وقد حكم عمر بصحته وإذا كان كذلك صارت المسألة خلافاً في الصحابة وربما حملنا ما روي عن عمر من النهي عن نكاح المحلل على الشرط المقرون بالعقد لتتفق روايتاه ورواه عبد الرزاق عن هشام بن حسان عن ابن عمر وابن سيرين قال: جاءت امرأة إلى رجل فزوجته نفسها ليحلها لزوجها فأمره عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يقيم عليها ولا يطلقها وأوعده أن يعاقبه إن طلقها. قلنا: الجواب عن هذا من ستة أوجه:
أحدها: إنه منقطع ليس له إسناد فروى أبو حفص عن أبي النضر قال: سمعت أبا عبد الله يقول في المحلل والمحلل له: أنه يفسخ نكاحه في الحال قلت: أو ليس يروى عن عمر حديث ذي الرقعتين حيث أمره عمر أن لا يفارقها قال: ليس له إسناد وقال أبو عبيد: هذا حديث مرسل لابن سيرين وإن كان مأموناً لم ير عمر ولم يدركه فأين هذا من الذين سمعوه يخطب على المنبر لا أوتى بمحلل ولا محلل له إلا رجمتهما