First Previous Next Last

ليستوفي صفتها فيمكن أن تكون المرأة لما رغبت في الرجل وهو قد رغب فيها وهي امرأة ثيب هي أولى بنفسها مِن وليها كان بمنزلة خاطب قد رغبت المرأة فيه فأمره عمر بإمساكها بنكاح جديد وإن كان قد قال له: لا تطلقها فإن الفرقة النكاح وإن كان فاسداً يسمَّى طلاقاً وإن كانت فسخاً حتى قد قال بعض العلماء: إنه طلاق واقع وهذا كما روي عن فيروز الديلمي: أنه قال: أسلمت وعندي أختان فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم: أن أطلق إحداهما ومعلوم أن هذا ليس هو الطلاق الذي ينقص به العدد ويقوي ذلك أن الإمساك كان بنكاح جديد لا بذلك النكاح أشياء
أحدها: إن في الحديث أنه لما جاء الرسول من عند عمر قالت له المرأة: كيف موضعك من قومك قال: ليس بموضعي بأس
قالت: إن أمير المؤمنين يقول لك: أتطلق امرأتك فقُلْ: لا و الله لا أطلقها فاعتبرت المرأة كفاءته بعلمها بأنه قد يكون للأولياء بها تعلق فلو كان النكاح الأول صحيحاً لازماً لم يكن للأولياء الاعتراض بعد ذلك وإنما يكون اعتراض لهم إذا أرادت المرأة أن تتزوج من غير كفء ووقع النكاح بلا رضاهم فهذا دليل على أن النكاح لم يكن قد انعقد لازماً إلا أن يقال كان مقصودهم أنه إذا كان غير كفء يبطل عمر رضي الله عنه النكاح لأنه هو القائل لأمنعن خروج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء وهو أشهر الروايتين عن الإمام أحمد رضي الله عنه فيقال لم يكن الأولياء يمكنهم الطعن في كفاءته. لأن عمر رضي الله عنه قد كان ينكر عليهم تزويجها بغير كفء. إن كان يرى ذلك وإن لم يكن يرى ذلك فلا ينفعهم ذكره. لأن النكاح يكون فاسداً فلا يحصل التحليل وإن لم يكن يرى ذلك فلا ينفعهم ذكره فعلى التقريرين لا حاجة لهم بذكره إلا إذا كان العقد الأول غير لازم
وثانيها: إن عمر -رضي الله عنه -قال: لو طلقتها لأوجعت رأسك بالسوط ولو كان هذا النكاح صحيحاً يحلها للأول لم ينهه عمر عن طلاقها إذا أرضوه وهو يرى شغف الأول بها وصفو الأولياء إليه فلما نهاه عن مفارقتها كان كالدليل على أنها لم تحل للأول إذا فارقها وهم يريدون الاستحلال وإنما درأ عمر -رضي الله عنه- العقوبة مع أنه قال: لا أوتى بمحلل إلا رجمته لأنه أعرابي جدير بأنه لا يعلم حدود ما أنزل الله على رسوله