First Previous Next Last

إلا أولادهن فطلقها قبل أن يتزوجها فتزوجها زوجها الأول. قال مغيرة عن أبي معشر كان زوجها الأول الحارث بن أبي ربيعة فهذا مغيرة قد بلغه أما عن أبي معشر أو غيره: أن عمر حلل امرأة حتى أخبره إبراهيم: أنه إنما كان نكاح رغبة لا أنه تزوجها للتحلل لكن لأنه طلقها عقب الدخول بها أو عقب العقد توهم لم يعلم حقيقة الأمر أنه كان تحليلاً فكذلك دون الرقعتين لما بلغهم أنهم طلبوا منه أن يطلق وبذلوا له المال على ذلك فامتنع ظنوا أنه كان محللاً فإن وقوع الطلاق أشد إيهاماً للتحليل من مسألته فإن كان توهمه مع وقوع الطلاق باطلاً كان توهمه مع
مسألة الطلاق أولى بذلك
الوجه السادس: إنه لو ثبت عن عمر رضي الله عنه أنه صحح نكاح المحلل فيجب أن يحمل هذا منه على أنه رجع عن ذلك لأنه ثبت عنه من غير وجه التغليظ في التحليل والنهي عنه وأنه خطب الناس على المنبر فقال: لا أوتى بمحلل ولا محلل له إلا رجمتهما وكذلك ذكر ابنه: أن التحليل سفاح وأن عمر لو رأى أصحابه لنكلهم وبين أن التحليل يكون باعتقاد التحليل وقصده كما يكون بشرطه وقد كانوا في صدر خلافته يستحلون المتعة بناء على ما تقدم من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها من الرخصة يفعل ذلك من يبلغه تحريمها بعد ذلك فلعله في ذلك الوقت كان يقصد من يقصد التحليل ثم بعد هذا بلغ عمر رضي الله عنه النهي عن التحليل فخطب به وأعلن حكمه كما خطب عن المتعة وأعلن حكمها ولا يمكن أن يكون رخص في التحليل بعد النهي لأن النهي إنما يكون عن علم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلاف ترك الإنكار فإنه يكون عن الاستصحاب وما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعن فاعله فإنه لا يمكن تغيير ذلك بعد موته فثبت أن الصحابة رضوان الله عليهم لم يختلفوا في ذلك
المسلك الخامس: إن الله سبحانه قال بعد قوله الطلاق مرتان وبعد ذكر الخلع: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ} البقرة: 230 ونكاح المحلل والمتعة ليس بنكاح عند الإطلاق وليس المحلل والمتمتع بزوج وذلك لأن النكاح في اللغة