First Previous Next Last

المرأة أو المطلق لا تؤثر فلا يحل لواحد منهما أن يفعل ما حرمه الشارع من إفساد حال المرأة على زوجها ونحو ذلك وليس لها أن تتزوج به إلا إذا كانت تظن أن تقيم حدود الله سبحانه معه وتعتقد أنه إن شاء أمسك وإن شاء طلق وأنه إذا لم يطلق أطاعته ولم تنشز عنه والكلام في هذا الموضع يظهر بيان حال المرأة في النية وهي مراتب:
الأولى: أن تنوي أن هذا الزوج الثاني إن طلقها أو مات عنها أو فارقها بغير ذلك تزوجت بالأول أو ينوي المطلق ذلك أيضاً فينوي أن هذا الثاني إن طلقها أو فارقها بغير ذلك تزوجها فهذا قصد محض لما أباحه الله لم يقترن بهذا القصد فعل منها في الفرقة وإنما نوت أن تفعل ما أباحه الله إذا أباحه الله فقد قصدت فعلاً لها معلقاً على وجود الفرقة وصار هذا مثل أن ينوي الرجل أن فلاناً إن طلق امرأته أو مات عنها تزوجها أو تنوي المرأة التي لم تطلق أنها إن فارقها هذا الزوج تزوجت بفلان أو يبيع الرجل سلعته لحاجته إليها وينوي أن المشتري إن باعها فيما بعد اشتراها منه إن قدر على ثمنها. أو ينوي أنه إن أعتق الجارية المبيعة تزوج بها فهذه الصور كلها لم تتعلق بهذا العقد ولا بفسخه فلم تؤثر فيه وانما تعلقت بفعل لها أن رفع العقد أو قصد صاحبه رفعه فلهذا لم يشترط أن يكون نكاح المرأة نكاح رغبة فإنها إذا ملكت نفسها للزوج فسواء عليه كانت راغبة أوغير راغبة إذا لم تسبب في الفرقة فإنه ليس بيدها فرقة لكن لها في هذا العقد مع نية مراجعة الأول ثلاث أحوال:
أحدها: أن تكون محبتها للمقام مع الزوج الثاني أكثر من محبتها للمقام مع الأول لكن ترى أن الأول أحب إليها من غيره بعد هذا فهذا لا شبهة فيه.
الثاني: أن تكون محبتها لنكاح الزوجين على السواء أو لا يكون لها محبة لنكاح واحد منهما لكن ترى أنهما أصلح لها من غيرهما فإذا فارقها أحدهما آثرت الآخر فهذا أيضا ظاهر.
الثالث: أن تكون محبتها للأول أكثر من الثاني فهي في هذه الحال بمنزلة المطلق الذي يحب عودها إليه وهذه الصورة التي كرهها بعض التابعين وهي حال