First Previous Next Last

إليهم ونحو ذلك فهذا أيضاً لا ريب في تحريمه فإن هذه عصته بأن فعلت ما نهاها عنه من الخروج ونحوه وخدعته بأن احتالت على أن طلق ومثل هذه الحيلة حرام بالإتفاق وهذه مثل ما قبلها.
المرتبة الخامسة: أن تفعل هي ما يوجب فرقتها مثل أن ترتد أو ترضع امرأة صغيرة حتى تصير من أمهات النساء أو تباشر أباه أو ابنه وقد قدمنا أن مثل هذه المرتدة لا ينبغي أن ينفسخ نكاحها فأما الإرضاع والمباشرة فينفسخ بهما النكاح فهذا أيضاً تحريمه مقطوع به وهذا قد أزيل نكاحه بغير فعل منه كما صرف الخاطب بغير فعل منه ثم إزالة النكاح الذي قد حصل ليس مثل منع المنتظر فإذا كانت قد قصدت هذا حين العقد فقد تعددت المحرمات وفساد العقد الثاني هذا أظهر من فساد عقد الخاطب الثاني بكثير وفساد العقد الأول هنا محتمل فإن هذه بمنزلة المحلل حيث نوت أن تفعل ما يوجب الفرقة كما نوى الرجل الفرقة ولا فرق بين نية الفرقة ونية سبب الفرقة فإن نية المرأة والمطلق بيع الزوج العبد لها لما كان سبباً للفرقة كان بمنزلة نية الزوج وحده الفرقة لكن يقال أنها قد لا تتمكن من الإرضاع والمباشرة كتمكن الزوج من الطلاق وتمكن المتطلق من بيع العبد وأيضا فإن المنوى هنا فعل محرم في نفسه فقد لا يفعله بخلاف ما كان مباح الأصل وأيضا فإن المرأة لم يجعل الشرع إليها هذا الفسخ مباشرة ولا سببا فنيتها أن تفعله مثل مخادعة أحد المتعاقدين للآخر وذلك لا يقدح في صحة اعقد بالنسبة إلى الزوج بخلاف نية الزوخ للفسخ فإن الشارع ملكه إياه فإذا نواه خرج العقد عن أن يكون مقصودا وكذلك إذا نواه السيد والزوجة فإنهما يملكان الفرقة شرعا بنقل الملك في الزوج فإذا قصد ذلك خرج العقد عن أن يكون مقصودا ممن يملك رفعه شرعا لا سيما والسيد بمنزلة الزوج في النكاح والسيد والعبد في النكاح بمنزلة الزوج الحر فهو يملك العقد بمواطأة المرأة فنيته للفسخ كنية الزوج إذا النكاح لا يصح إلا بأبن الزوج ولم يوجد للزوج إذن رغبة والمرأة لا تحتاج إلى رغبتها إذا رضيت بالعقد كما تقدم لأنها إذا ملكت استوى الحال في رغبتها وعدم رغبتها وبالجملة فهذه قصدت