First Previous Next Last

بعض الأحكام وفتاوى الشيخ المتعلقة بموضوع كتاب: "إقامة الدليل" العقود من المعاملات المالية والنكاحية وأما العقود من المعاملات المالية والنكاحية وغيرها فنذكر فيها قواعد جامعة عظيمة المنفعة فإن ذلك فيها كالقول في العبادات فمن ذلك: صفة العقود فالفقهاء فيها على ثلاثة أقوال: أحدها: أن الأصل في العقود أنها لا تصح إلا بالصيغة وهي العبارات التي قد يخصها بعض الفقهاء باسم الإيجاب والقبول سواء في ذلك: البيع والإجارة والهبة والنكاح والعتق والوقف وغير ذلك وهذا ظاهر قول الشافعي وهو قول في مذهب أحمد يكون تارة رواية منصوصة في بعض المسائل كالبيع والوقف ويكون تارة رواية مخرجة والإجارة ثم هؤلاء يقيمون الإشارة مقام العبارة عند العجز عنها كما في إشارة الأخرس ويقيمون أيضاً الكتابة في مقام العبارة عند الحاجة وقد يستثنون مواضع دلت النصوص على جوازها إذا مست الحاجة إليها كما في الهَدْي إذا عطب دون محله فإنه ينحر ثم يضمخ نعله المعلق في عنقه بدمه علامة للناس ومن أخذه ملكه وكذلك الهدية ونحو ذلك لكن الأصل عندهم هو اللفظ لأن الأصل في العقود هو التراضي المذكور في قوله: {إلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} النساء: 29 وقوله: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً} النساء: 4 والمعاني التي في النفس لا تنضبط إلا بالألفاظ التي قد جعلت لإبانة ما في القلب إذ الأفعال من المعاطاة ونحوها يحتمل وجوهاً كثيرة ولأن العقود من جنس الأقوال فهي في المعاملات كالذكر والدعاء في العبادات القول الثاني: أنها تصح بالأفعال فيما كثر عقده بالأفعال كالمبيعات بالمعاطاة وكالوقف في مثل من بنى مسجداً وأذن للناس في الصلة فيه أو سبل أرضاً للدفن